السبت، 10 ديسمبر 2016

أحلى وأجمل (20) قصيدة حُب من الزّمن الجميل بقلم الشاعر رمزي عقراوي

                                                                               
أحلى وأجمل (20) قصيدة حُب من الزّمن الجميل بقلم الشاعر رمزي عقراوي
( 12 )
((حُلُمُ المَساء))
لقد غاب قرص الشمس 
وراء ذرى التلال
بعد ان قيّظ الاجواء
كلها بهجير الرمال!
فاويتُ مهموماً .. مُرغماً
الى شاطئ دجلة الزلال
واسترحتُ على اديمه
واستمتعتُ بطيب ...
نسيمه المفعم بالجلال
فغدوتُ كالطير اغرد
للحُب للودّ للنضال
ملؤه الصفاء الرقراق
والغرام بعيد المنال
حيث طِرتُ الى الماضي
السحيق بجناح الخيال
فتذكرتُ ثقل الايام...
والسنين وجميع الاحوال
وقد مرَّ طيف لطيف
عبق بعطر الامال
باسم الثغر ! محلّى
القسمات بمسحات الجمال
بضّ القدود غضّ ...
الشعور رقيق الخصال
على وجهه الرائع مسحة
من السّحر والدلال !
فتكّهنتُ مَن سيكون
صاحب هذه الظلال ؟!
وقد رنَّ في مسمعي ..
صوت المستقبل السلسال
لِيذكّرني بالتي سحّرتْني
بعبق حُسنها المعطال
فأسعف قلبي التائه
بين اشواك الضّلال
( بمليكتي ) التي عشقتُها !
عبر الاثير والخيال !!
تلك الوردة الباسقة
بعطر الزهور والوصال
حيث تهتُ في صحارى ..
التشرّد ومذلّة الاهمال
وانا ابحثُ عنها ليلا و..
نهارا في كل حين وحال
في سويداء العيون الخضر
بين الوهاد والجبال !
بين شوامخ القمم ...
وشماريخ الهضاب والتلال
فوجدتُ ضالتي المنشودة
قد ترعرعتْ في بلد الجمال
وما فتأتِ الاحلام ان
هاجمتني بأسراب الظلال
فزالت عن انظاري ...
ذكريات قد تجلّت ...
على كل حال !!
ورجعتُ الى خلدي المتعب
بأشباح الماضي الهزال !
بنفس ممزّقة ...
وبضمير مثقل ...
ككثبان الرمال !!
=========
أعجبني
تعليق
عرض مزيد من التفاعلات

               
                                                                                   مذ دخلت باب المدرسة لأول مرة وانا أحلم بأن أجمع الحروف كلها في كلمة واحدة ، علموني حروف اللغة وتعدادها وأخبروني هم ان عدد حروف اللغة ثمانية وعشرون حرفا ، كنت دائما أعيد تعدادها ، توالت السنوات وانا من صف إلى صف اقرأ الحروف واواضب على تعدادها ، كبرت أنا الآن وما زلت أقرأ الحروف إلا أنني ما عدت أعيد تعدادها، فبعد أن أحببتك أدركت أنهم كذبوا علينا بالمدرسة و أدركت أنهم كانوا يزيدون علينا بإعدادها وأن اللغة حرفان لا ثلاث لهما...
حب.
H.B

المحامي 

هيثم خليل البكري

الفضاء الأسمر--------عبد الزهرة خالد

                                                                                       
الفضاء الأسمر
---------------
شحوبُ الأرضِ يقايضُ عيونَ السماءِ / لعلَّ أكتافَ النجومِ تقطّرُ ضياءَ السلامِ / يُعاينُ جناحُ الأملِ نضوجَ أعذاقِ القمرِ / إصفرارُ المساءِ يصبغُ المدى من الوريدِ الى الوريدِ / يلوحُ الوحوشُ بخناجرَ من نحاسٍ / في كبدِ الشمسِ تزقزقُ الأرواحُ كأنها تنفرُ الخلودَ / حالةُ الإنزواءِ في القطبِ المهجورِ من الكرةِ الأرضيةِ / هناكَ قلمُ يرتعشُ من ثقلِ ما يحملُ وسطَ مناهلِ اللهفةِ / شحةُ المدادِ والمتاعِ تحت سقفِ المطر / الأناملُ الواهنةُ تتبنّى أهرامَ الرّجاءِ / حينما يعثرُ رأسُ السّطرِ على ورقةٍ خريفيةٍ مصفرّة / قد يرثي الحياةَ قبلََ الموتِ / وبرزخَ السكوتِ / مكفهرّةٌ هي الوجوهُ من الجوِّ المغبرِّ وحفيفِ العوزِ / حركةُ السياراتِ تبحثُ - بدون جدوى - عن إستقرارِ الكواكبِ في الفضاءِ الواسعِ / القاعُ الفارغُ من الرأي السائدِ / بالإجماعِ يصوّتُ الضّميرُ/ ليسَ هناكَ قرارٌ فيتشتتُ التفكيرُ / حالما ينبلجُ صباحُ العنفوانِ / نافورةُ الشعورِ والتدفّقُ بلا إرادةٍ كالسّلسِ اللّيليّ ينتابُ الأحلامَ /عادةً يبللُ الوسائد / في كلِ شتاءٍ حزينٍ يخرجُ من خوابي المعاني / موصولٌ بالرّبيعِ العربيّ المسكينِ/ يبحثُ عن يقطينٍ يغطّي جسدَهُ العاريّ من زغبِ الثّلجِ/ حرارتهُ النّتنةُ باتتْ قابَ قوسٍ أو أدنى من خطِّ الاستواءِ/ السّمرةُ هي الهويةُ والداء / الشارةُ تضاريسُ الوجناتِ / كادَ الكون يدنُو من القولِ حد الإندماجِ٠٠ يكفينا الإنصياع٠٠
—————————— 

عبدالزهرة خالد 

البصرة / ١٠-١٢-٢٠١٦