الخميس، 8 سبتمبر 2016

بقلم الاستاذ حسين الباز

لو تبخر ذلك الواحد و صار دخانا يصاعد  في الهواء من شدة الغليان، مقرف....!
ثم تشكل إلى سحب متناثرة في السماء، و تطاولت الشجيرات لتلحقه، فسقاها...!
كل الأشجار ناطحة السحاب، تحوي مراكز تجارية،ثقافية، فيها نواد للقمار و أخرى للفرجة، و حدائق و بساتين، و علب للدفئ ليلا، و علب للتدخين، و مستشفيات، ودور للمسرح، سيتوسع الكرسي إلى حد كبير عرضا، و يتمدد طولا، هكذا لن يضيق بالواحد الجالس...
قد يقف هذا الجالس، فيجد نفسه دخانا خارجا من إبريق به قهوة، و يكون في حالة بخار هستيري قابل للإنفجار، قد ينقص من الغاز، قد يجعل من خشب الكرسي حطبا، هذا والواقع بدماغه في اشتعال، قد يشغل التلفاز فيخرج منه قتلى و جرحى، ثم يضغط زر التحول خطأ فتبدأ الشجيرات بالنزول، يتكاثف الدخان، يتجزأ إلى دوامات، تقل زوبعتها، تنخفض،تجتمع في واحد، قابع في كرسي، في ركن ما، في زمن ما...!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق